السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
12
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
إلى الدّراهم والدّنانير قال في المعتبر تمسّك الشّيخ ضعيف امّا قوله النّصاب معتبر بالقيمة قلنا مسلَّم لكن ليعلم بلوغها النّذر المعلوم ولا نسلَّم انّه لوجوب الأخراج منها وامّا الرّواية فغيروا له على موضع النّزاع لأنّها دالَّة على انّ الأمتعة تقوم بالدّراهم والدّنانير ولا يلزم من ذلك اخراج كونها منها ثم نقل عن أبي حنيفة قولا بتعلَّق الزّكوة بالعين فان اخرج منها فهو الواجب وان عدل إلى القيمة فقد اخرج بدل الزّكوة وقال انّ ما قاله أبو حنيفة انسب بالمذهب ونفى العلَّامة في التّذكرة البأس عن هذا القول وهو حسن ويظهر فايدة الخلاف في جواز بيع السّلعة بعد الحول وقبل اخراج الزّكوة أو ضمانها فيجوز على الأوّل كما نصّ عليه في المنتهى لأنّها انّما يتعلَّق بالقيمة دون الثّاني ومن الأصحاب من قال يظهر فايدة الخلاف فيما لو زادت القيمة بعد الحول فعلى المشهور يخرج ربع عشر القيمة الأولى وعلى الثاني ربع عشرة الزّيادة أيضا وفى النحاص وعدمه ولو قصرت التّركة ويمكن المناقشة في الحكم الثّاني فانّ المتعلَّق بالقيمة غير الوجوب في الذّمّة فيتّجه القول بتقديم الزّكوة على القول بالوجوب وان قلنا انّها يتعلَّق بالقيمة كما اختاره في الدّروس الَّا ان يقال انّ التعلَّق بالقيمة انّما يتحقّق بعد بيع عروض التّجارة امّا قبله فلا وهو بعيد جدّا واعلم انّ الشّهيد ذكر في حواشي القواعد عند قول العلَّامة والزّكوة يتعلَّق بقيمة المتاع وتظهر الفايدة في مثل من عنده مائتا قفيز من حنطة تساوى مائتي درهم ثمّ يزيد بعد الحول إلى ثلاثمائة درهم قال قلنا يتعلق بالعين اخرج خمسة أقفزة أو قيمتها سبعة دراهم ونصفا وان قلنا بالقيمة اخرج خمسة دراهم أو بقيمتها حنطة واعترض عليه الشّهيد الثّاني بأنّه انّما يتمّ لو لم يعتبر في زكاة التّجارة النّصاب الثّاني لأحد النّقدين والَّا لوجب سبعه لا غير لأنّ العشرين بعد الثمانين عفو هذا كما ترى لأنّ السّبعة والنّصف انّما أخذت قيمة عن الخمسة الَّا قفزة الواجبة في هذا المال لا زكاة عن الثّلثمائة ليعتبر فيها النّصاب الثّاني فانّ المائة الزّايدة لم يحل عليها الحول كما هو واضح أمّا السند فهو موثق بابن فضال امّا المتن فلأنّه يتضمّن في المال المضطرب به أفيد انّه على صيغة المفعول أي الَّذي لا يكون راكزا ثابتا بل يدار في الأيدي ويعامل به وكذلك يتضمّن أي بنىّ حق وهو بفتح الهمزة للنّداء والخطاب أي يا بنيّ